محمد بن الحسن الشيباني
314
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ [ مِنْهُ ] ؛ أي : ضيق من التّكذيب لك ، فقد كذّب من كان قبلك من الأنبياء . وفيه تسلية له - عليه السّلام « 1 » . قوله - تعالى - : وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها ، فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً « 2 » . أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 ) : [ « بياتا » ليلا ساكنون . « أو هم قائلون » ] « 3 » ؛ يريد : نصف النّهار من القيلولة . وأصله : الرّاحة . ومنه أقلته البيع ؛ أي : أرحته منه إعفائي له . والأخذ بالشّدّة في وقت السّكون والرّاحة ، أشدّ للعقوبة « 4 » . قوله - تعالى - : فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ [ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 ) ] . السؤال على أربعة أوجه : سؤال استفهام « 5 » واستعلام ، وهذا لا يجوز على اللّه - تعالى - . لأنّه عالم بالأشياء كلّها ، ما كان منها وما لم يكن . وسؤال توبيخ ؛ كقولك : ألم أحسن إليك ، فكفرت نعمتي . وكقوله - تعالى - : « ألم أعهد إليكم [ يا بني آدم ألّا تعبدوا الشّيطان ] « 6 » » وكقول الشّاعر :
--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) والآية ( 3 ) ( 2 ) ج ، د زيادة : ليلا ساكنون . + م زيادة : ليلا وهم ساكنون أو هم قائلون . ( 3 ) ليس في د ، ج ، م . ( 4 ) سقط من هنا الآية ( 5 ) ( 5 ) ج ، د ، م : استرشاد . ( 6 ) ليس في أ . + الآية في يس ( 36 ) / 60 .